الشيخ محمد باقر الإيرواني
354
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
وكان المناسب لأجل أن لا يحصل إيهام هو التقديم والتأخير بالشكل التالي : ولكنه لم يلزم الأخذ بدليلها ولا يؤخذ بدليله . إنه لا محذور في الأخذ بدليلها : سوى ورود الأمارة على الاستصحاب ، وهو ليس محذورا . بلا مخصّص إلّا على وجه دائر : العبارة مضغوطة ، والمناسب : فإنه يستلزم تخصيص دليلها إما بلا مخصّص أو بمخصّص على وجه الدور . إذ التخصيص به يتوقف على اعتباره معها : هذا صحيح ، ولكن كان المناسب الإشارة إلى مقدّمة قبل الانتقال إلى المقدمة الأخرى ، فالدليل يصاغ هكذا : 1 - التخصيص به يتوقف على اعتباره معها . 2 - وهو فرع صدق موضوعه معها . 3 - وصدق موضوعه معها فرع التخصيص به . إنه بهذه الطريقة يصير هضم الدور أسهل ، بخلافه على ما ذكره ، حيث ذكر هكذا : 1 - التخصيص به فرع اعتباره معها . 2 - واعتباره معها فرع التخصيص به وإلّا لم يكن موضوعه صادقا معها ، فصار التخصيص به متوقفا على التخصيص به . إثباتا وبما هو مدلول الدليل : العطف بينهما تفسيري ، والمناسب حذف هذه الفقرة بكاملها ، يعني يقتصر على قوله : ( فإنه لا نظر لدليلها إلى مدلول دليله ) ، إن هذا المقدار كاف ، وما زاد ليس إلّا تكرارا . وإن كان دالا على الغاءه . . . : هذا إشارة إلى التضاد الواقعي وبيان أنه لا يكفي لتحقيق الحكومة ، وذلك لوجهين :